مع أنثى.. ومن دونها

 
by: Bela Lugosi
 
 
مَضَت، ولا كلمةٌ في الروحِ
لا حلمٌ يشيرُ لي اخرج إلى منفاكَ
لا وطنٌ أُنفى إليه..

مضت

لولا جنوني لأدركتُ الذي ارتبكت
فيهِ الحكايةُ
مرّغتُ الكلامَ
على نومي..
مضت

وأنا
قومٌ سُكارى،
يمدّونَ الضجيجَ على ليلٍ،
ويبكونَهُ سرّاً

ينادونني..
هاتِ النبيذَ، ولا كأسٌ لأسكبني فيه..
مضت..
ومضت


للحكايةِ وجهانِ،
ما قُلتُه لي حينَ ندمتُ
وما لم أقلهُ لها
ينضجُ الندمُ المرّ
أبطأ من نُضجِ وهمِ مغازلةٍ
مع عينينِ مثلُ اللتينِ التقيتُ
كأنّهما إصبعانِ تشيران (ماذا تريدُ؟)
فهل كانتا تعرفان الجوابَ؟

وقد ينضجُ الذنبُ أسرَعَ
خيلٌ تدوسُ على غيمةٍ حرّةٍ.. لا تمزّقها
أو كسرب جرادٍ
يحطّ بحقلِ (مطوّلةٍ)
فيحوّله لقصيدةِ (هايكو)

غزالٌ يعلّمُ بعضَ الفراشِ
اصطيادَ الكناياتِ

ينضجُ أسرَع..
لكنني لم أقله

الكلامُ الذي خبّأته الطبيعةُ فيّ
الكلامُ الذي انتظرتهُ
الكلامُ الذي ليس شعراً، ولا معجزاً

مثلُ.. عيناكِ بنيّتانِ
كم الساعةُ الآن؟
من أينَ هذا الحذاءُ الجميلُ؟
ومنذ متى أنتِ تنتظرين؟
الكلامُ.. السؤالُ الذي لا جوابَ لهُ
غيرُ خفقٍ سريعٍ
وتنهيدةٍ

للحكايةِ وجهانِ
لكنها.. مثلهنّ جميعاً
مضت.. بالنبيذِ..
ولا كأسَ أسكبني فيهْ

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 18 سبتمبر, 2007 02:25 م , من قبل mohammed55saeed

الأستاذ المبدع مهدي
منذ فترة وأنا أتابع ما تكتبه هنا من جمال ..
يدهشني ما تكتبه وأستمتع به ولكنني لا أجرؤ على كتابة تعليق لك .
هكذا أنا عندما أكون بحضرة هكذا جمال ، أقف عاجزاً عن التعبير ويخونني قلمي .
ولكن ......
هذه المرة كان لدي رغبة شديدة بأن أترك لك تعليقاً وأقول لك فقط :
أنت رااااااااااااائع .
تحية لك صديقي ..
تمنياتي لك بكل الحب والأمل .
دمت بألف خير .

محمد سعيد


اضيف في 06 اكتوبر, 2007 04:22 ص , من قبل mybook10

الا ستاذ المبدع مهدي سلمان
أسجل باعجاب ما يميز نصوصك الشعرية من جمالية الحرف والا نزياح والا شتغال على الصورة الشعرية..اتمنى لك مزيدا من التالق والتوفيق
مودتي
محمد عماري/المغرب




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية