عزفٌ يُلاحقه، ويهربُ منهُ عزفُ

by marie nouri

 
 
أرتدّ من قوسين
نحو يدي
فينصقلُ المدى من شفرةِ الموّال

ذاكَ أنا الذي في صورة العوّاد
منحوتاً كآلتِهِ وتركضُ في ضلوعي خيلُ ريشتهِ
وتقفزُ من مقامٍ نحوَ آخرَ، من بكاءٍ نحو آخر
من جنونٍ نحو آخر..
يحضنُ العوّادُ موسيقاهُ
يصمتُ.. كفّهُ لغةٌ، وفي عينيه تُقرأُ آيةٌ
وأنا كآلتِهِ..
أحاولُ أن أجاريَهُ، وأفهمهُ

يقولُ كأننا أممٌ
تثاءبت القصيدة في مفاصلها،
أقولُ كأننا أممٌ
غفت ما بين عينيها القصيدة
كي ترى في نومِها، حلماً يؤولها

يقولُ –وبين جفنيه ارتمى حجرٌ-
سأوقد من دماء القوم مدفأتي
وألتحفُ الجريمة
كي أصدّقني
أقولُ –وبين قلبيّ ارتمت لغةٌ-
سأغفرُ للذي يغتالني في الظَهرِ
أعذرُ خوفه من صمتِ عينيّ المكبّلتين بالمعنى
وألتحفُ الجريمةَ.. كي يصدّقني

يقولُ –وقد تسارعَ في يديهِ النهرُ-
لا تقفوا هناكَ
أقولُ
لا تقفوا هناكَ
-وقد تسارعَ في يديّ النهرُ-

يحتضنُ المدى العوادَّ
يسقطُ فوقَ موسيقاه
يصمتُ
لا يقولُ، ولا أقولُ
فكفهُ لغةٌ
وفي عينيه تُقرأ آلتان

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية