كنتُ أبطأ من أن أكونَ هنا

 

 by Marco Giardini

 
 
تذكرتكِ الآن..

أنتِ مررتِ عليّ

أم انّي مررتُ عليك

تذكرتُ شكلكِ

أهزوجتانِ, بصدرك

أهزوجتان

وعيناكِ طبعُ العِنب

 

كأني أحدِّقُ في شفتيك

وفي العمقِ خطٌ من الكُحلِ

يقسم وجهك نصفين

نصفٌ من الحزن

نصفٌ غضب

 

تذكرتُ وجه جراحك

مازال طعمُ شهيقُكِ مرٌ بحلقي

وأنشقُ رائحةَ الكُره والحب

والعِطرُ يصرخُ فيّ / تجنّب زئير اللهب

 

تذكرتني الآن

أذكر كيف شربت دموعك

كيف تذوقت خوفكِ

كيف جلست على صدرك

وضحكتُ ,

وأنتِ اختنقت بضحكي

 

تذكرت كيف تركتك عارية

تزحفين إلى قدميَّ

و خالجني حين ذاك شعورٌ ( مُخيفٌ )

بأنيَّ  [ ربْ ]

 

تذكرتُ أني عصرتُكِ في شفتيّ بقُبلة

أكلتُ ثماركِ يا نخلةً أيَّ نخلة

تذكرتُ كيف رششتكِ عطراً بإبطي

وكنتِ طعامي بأيّامِ قحطي

***

لعينيكِ رائحةٌ واحدة

نفس طعم العصيرِ الذي

يتنفس حزنَ العنب

وجسمك مازال غضّاً

ولكنني الآن

ميتتانِ ذراعاي

ساقاي لا تحملاني

وذاك الإله الذي كان يجثمُ فوقك صار تُرَبْ

وتلك الجحيم التي أحرقتك استحالت رماداً

وفارقها عنفوان اللهب

 

أتيتِ ؟  أخيراً .. أتيتِ ؟

أتيتِ إذن ....؟؟

إن وجهي تكدّس خلف الغبار

لماذا أتيتِ .... ؟

وجلدي تهالكَ / صوتي تخشّق

أصبحتُ وحدي أنا , والجدار

لماذا أتيتِ .. ؟

على شفةٍ / وانكسار

لماذا أتيتِ , برفرفةِ الاحتضار

لماذا ..

لماذا .. ؟

/ وتبسم .

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية