1 ترك الطريق وانجرّ خلف فم الظلام سقطت حروف البوح من فمه وصار لسانه حجراً وجافاه الكلام قدماه ترتجفان .. واشتبكت أصابعه بفخ الخوف وانطبقت جفون الوقت فوقه ومضى وحيداً .. حيث لا لونٌ يغطي عريه المفضوح لا عشبٌ يداوي قلبه المجروح لا وطنٌ يضمّ براحتيه زمانه المسفوح لا موت ليأخذ هذه الروح الطليقة ومضى .... يلملم ما تبقى من رماد حروفه و بماء غفلته يهدئ نار شوقه الحرف فوق الحرف كلمه .. والحروف تكفنت بهدوئها واستسلمت للموت / فوقه 2 ....... ماذا يضير إذا تخدرت اللغات ... ؟! وتكسّرت في الريح أجنحة الخيالات العريقة فإذن ليرقد كل وهم الاستعارات العظيمة كلُّ تشبيهٍ بلاغيٍّ لترقد نكهة اللغة الأنيقة وإذن ليصمت ساحر الشعر الذي يجتاحني سنة ... ! ليصمت ألف عامٍ إن أراد ... !! لا فرق عندي ألف عامٍ أو دقيقة أنا لا أريد الشعر إلا كلمة تهتزُّ في قلبي فتورق عندها شفتي وأثمرها خيالاً , لا حقيقة فلتخرس الكلمات حين أحسُّ أني عاجزٌ عن عزف أغنية الشعور مع العصافير الطليقة و لأكتفي بالنقر في قلبي إذا ما شئت ألقي كلَّ أوراقي وأقلامي وأهرب من وجوب الشعر كي لا تصبح الكلمات جارية , رقيقة 3 وإذن لتغرق لذّة الإعجاز حين أحسّها وهج السراب ولأكتفي بالصمت نافذة أطل بها على روحي أطلّ بها على شفة المرايا أكتفي بالصمت | ألبسه يخبّئ كل هذا العري يستر كلمة العري الصفيقة 4 لن أبذر الكلمات في الأرض الخراب سأخبئ الموت المعلّق في لساني لن أضيّع أحرفي في الريح في هذا التراب سأموت عنقاءً وأبعث حين تولد بي شياطيني الغياب سأكون فاكهةً لذاك الفصل لن أستغرق الوقت الذي ما عاد لي سأبات صوفياً وأخرج مع تفتّق موسم الأشباح صوفياً أنا شيخ الطريقة
الجمعة, 27 يوليو, 2007
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








