وبقايا مُصّلى , على زمنٍ يحترقْ ملؤهُ شجرٌ , صحوةُ المِلحِ تسكُنُهُ , وعلى شفتيهِ استفاقَتْ زغاريدُ للحُزنِ , تستولدُ القادمَ المستحيلْ .. و بهِ صلواتُ النبيينَ في دمِهِم تَختنِقْ كما تنُبتِ النارُ في رِئةِ الشَمعِ مُفتَرشَاً غَرغَراتِ الوضُوءِ بَهيَّاً ... بَهيَّاً .. يَجيءْ ... لآلامِهِ تَقشَعرُّ الدُموعُ المُسَجّاةُ في جَفَنَاتِ السُيوف ِ لآلامِهِ , يَسبَغُ اللهُ رائِحَةَ الشِعرِ تَقطُرُ من خُصلاتِ جَدائِلِ شَعرِ البُيوتِ العَتيقَةِ , تَقطُرُ , تُومِضُ , تَزهو , تُضيء . أتى ... بينَ عينيهِ يغفو مَسيحٌ تكحّلَ بالصَابِ لا تَستَقِيمُ مَلامِحُهُ / نَاهَزَ العِشْقَ , عُكّازُه ُ صوتَهُ المُتَهدّج كَلّلهُ بالتَأمُّلِ / لا تَغرُبُ السِبحَةُ المُتنبيةِ الروحِ من وَجنَتيهْ على حِينِ غَفلةِ أخوةَ يُوسُفَ راودَهُ في يديهِ الكلامُ الجَريء بِحضرَتِهِ , تَذرفُ الروحَ سُجّادةٌ أيقظَتهَا تِلاوَتُهُ للأذانِ مَعَ الفجرِ / لا مَسجِدٌ غيرَهُ يتلاقَى مع اللَّهِ في ظُلمَةِ الضَوءِ / كُلُّ المَآذنِ حَطّتْ على راحَتَيهِ يَمَامَاً لِتشرَبَ من شَيْبِ لحيتِهِ أبجَديتَها كيفَ لا تَعرِفُ اللهَ بينَ يديهِ وكلُّ المآذنِ من نَفحِ بَسمَتِهِ تَستَشِفُّ الألقْ . أتى , شهقةً من هناكَ , على الشاطئِ الآخرِ ... انتَفَضَتْ حُلُمَاً بينَ زيتونِها , في استتارٍ بَريء أتى مِنْ هُنا طَالِعَاً لَثغَةُ التَمرِ والجَمْرِ يقرأُ من وَجهِهِ بِيْضَ آيَاتِهِ كُلَّ هَذا المُجَنّحِ , يَقرَأُ آيَاتِهِ يَنطَلِقْ . 
الجمعة, 27 يوليو, 2007
أتى يمتطي عمةً /
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








