شهقةٌ من هنا

 
 
 by ali alqamish
 
 
 
 
أتى  يمتطي عمةً /

وبقايا مُصّلى , على زمنٍ يحترقْ

ملؤهُ شجرٌ ,

صحوةُ المِلحِ تسكُنُهُ ,

وعلى شفتيهِ استفاقَتْ زغاريدُ للحُزنِ ,

تستولدُ القادمَ المستحيلْ ..

و بهِ صلواتُ النبيينَ في دمِهِم تَختنِقْ

 

كما تنُبتِ النارُ في رِئةِ الشَمعِ

مُفتَرشَاً غَرغَراتِ الوضُوءِ

بَهيَّاً ... بَهيَّاً .. يَجيءْ ...

 

لآلامِهِ

تَقشَعرُّ الدُموعُ المُسَجّاةُ

في جَفَنَاتِ السُيوف ِ

لآلامِهِ ,

يَسبَغُ اللهُ رائِحَةَ الشِعرِ

تَقطُرُ من خُصلاتِ جَدائِلِ

شَعرِ البُيوتِ  العَتيقَةِ ,

تَقطُرُ ,

تُومِضُ ,

تَزهو ,

تُضيء .

 

أتى ...

بينَ عينيهِ يغفو مَسيحٌ

تكحّلَ بالصَابِ

لا تَستَقِيمُ مَلامِحُهُ /

نَاهَزَ العِشْقَ ,

عُكّازُه ُ صوتَهُ المُتَهدّج

كَلّلهُ بالتَأمُّلِ /

لا تَغرُبُ السِبحَةُ المُتنبيةِ الروحِ من وَجنَتيهْ

 

على حِينِ غَفلةِ أخوةَ يُوسُفَ

راودَهُ في يديهِ الكلامُ الجَريء

 

بِحضرَتِهِ , تَذرفُ الروحَ سُجّادةٌ

أيقظَتهَا تِلاوَتُهُ

للأذانِ مَعَ الفجرِ /

لا مَسجِدٌ غيرَهُ يتلاقَى مع اللَّهِ

في ظُلمَةِ الضَوءِ /

كُلُّ المَآذنِ حَطّتْ على راحَتَيهِ يَمَامَاً

لِتشرَبَ من شَيْبِ لحيتِهِ أبجَديتَها

كيفَ لا تَعرِفُ اللهَ بينَ يديهِ

وكلُّ المآذنِ من نَفحِ  بَسمَتِهِ  تَستَشِفُّ الألقْ .

 

أتى ,

شهقةً من هناكَ ,

على الشاطئِ الآخرِ ...

انتَفَضَتْ حُلُمَاً بينَ زيتونِها ,

في استتارٍ بَريء

أتى مِنْ هُنا طَالِعَاً

لَثغَةُ  التَمرِ والجَمْرِ

يقرأُ من وَجهِهِ بِيْضَ آيَاتِهِ

كُلَّ هَذا المُجَنّحِ  ,

يَقرَأُ آيَاتِهِ

يَنطَلِقْ .

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية