الجمعة, 27 يوليو, 2007
تذكرتكِ الآن..
أنتِ مررتِ عليّ أم انّي مررتُ عليك تذكرتُ شكلكِ أهزوجتانِ, بصدرك أهزوجتان وعيناكِ طبعُ العِنب
كأني أحدِّقُ في شفتيك وفي العمقِ خطٌ من الكُحلِ يقسم وجهك نصفين نصفٌ من الحزن نصفٌ غضب
تذكرتُ وجه جراحك مازال طعمُ شهيقُكِ مرٌ بحلقي وأنشقُ رائحةَ الكُره والحب والعِطرُ يصرخُ فيّ / تجنّب زئير اللهب
تذكرتني الآن أذكر كيف شربت دموعك كيف تذوقت خوفكِ كيف جلست على صدرك وضحكتُ , وأنتِ اختنقت بضحكي
تذكرت كيف تركتك عارية تزحفين إلى قدميَّ و خالجني حين ذاك شعورٌ ( مُخيفٌ ) بأنيَّ [ ربْ ]
تذكرتُ أني عصرتُكِ في شفتيّ بقُبلة أكلتُ ثماركِ يا نخلةً أيَّ نخلة تذكرتُ كيف رششتكِ عطراً بإبطي وكنتِ طعامي بأيّامِ قحطي *** لعينيكِ رائحةٌ واحدة نفس طعم العصيرِ الذي يتنفس حزنَ العنب وجسمك مازال غضّاً ولكنني الآن ميتتانِ ذراعاي ساقاي لا تحملاني وذاك الإله الذي كان يجثمُ فوقك صار تُرَبْ وتلك الجحيم التي أحرقتك استحالت رماداً وفارقها عنفوان اللهب
أتيتِ ؟ أخيراً .. أتيتِ ؟ أتيتِ إذن ....؟؟ إن وجهي تكدّس خلف الغبار لماذا أتيتِ .... ؟ وجلدي تهالكَ / صوتي تخشّق أصبحتُ وحدي أنا , والجدار لماذا أتيتِ .. ؟ على شفةٍ / وانكسار لماذا أتيتِ , برفرفةِ الاحتضار لماذا .. لماذا .. ؟ / وتبسم .
الجمعة, 27 يوليو, 2007
![]() على الشاطئ الآخر الآن
زيتونةٌ وقفت في وقارٍ لتغسلَ في عجلٍ ثديَها ..
تتشاغلُ بالنورِ تارة وبالموجِ تارة وفي الخصبِ تغمسُ أغصانها من سماءِ الطهارةِ حتى جذورِ البكارة
يسيلُ على فمِها اليمّ يجري وئيداً .. وئيداً ولكنّهُ لا يُجارى ..
وزيتونةٌ هي حتى حدودَ التصابي على الماءِ زيتونةٌ تتعرّى بنظرةِ عينٍ ... وتفرشُ سيقانَها للنجومِ
مُبارَكَةٌ بدمٍ من جبينِ السماءِ على شعرِها حطَّ بعضٌ على خدِّها وتوارى
وفي رملِ ساحلِها وشوشتنيَ من بعضِ أصدافِها ركعتان وشقّت فمي مثلَ فاكهةٍ ناضجة وحشَتْ جرّتي سبحةٌ من بذورِ عصافيرِها أطلقت لتُرابي العنان ..
يسيلُ على فمِها اليّم مثل ضبابٍ تنهّد من لا مكان
لأرضعتُ روحي من طعمِ أشراشِها لو دعتني للمسِ اخضرار عباءتها ولأفرغتُ شيبي على سقسقاتِ طحالبها وولدتُ لدى النارِ لو بادلتني المباخرَ
علَّ الليالي تُرقرِقُ في الماء عطراً وزيتونةٌ هي حدَّ المجونِ الإلهي لا تتصّفْ ليسَ بعدُ ويبردُ ريقُ اللسان
تنوء بحملِ ابتسامتها العينُ مندلقٌ شعرُها فوق ساقيةِ الله لو طارحتني الصلاةَ على شطِّ أجفانِها لركضتُ بكلّي ولو أن نهداً من الخمرِ منقلبٌ صاغَ لي كلمتينِ على الكأسِ أطبقتُ رحلي
تجرّد بحبكَ لا لون ما تشتهيهِ وزيتونةٌ هي زيتونةٌ .. هي لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاء
الجمعة, 27 يوليو, 2007
![]() على وقع زخّةِ لحن تساقُطِ أوراق فصل خريفي
على تكتكاتِ عقارب ساعةَ عمر غرام طيوفي على همهماتِ كلامِ أخلاّء حزن قصائدَ صيفي على صوت نقر طيور مساحةَ شوقِ دموعٍ مُخيفِ
تذكّرتُ ثانيةً كيف لوّثَ شَعرُكِ طهرَ كفوفي !
الجمعة, 27 يوليو, 2007
تحسّستُ حيرتيَ الضائعة
بكفي فقأتُ جرابَ شُكوكي منحتُ الوطاويطَ مائدةً من دمي , وبكيتُ على صخرةِ الموتِ صلّيتُ / صلّيتُ
كيف أبحتُ لنفسي أن أفزعَ اللحظةَ الوادعة ..؟ وكيفَ أبحتُ سمائي المضيئةَ للغيمِ ألقيتُ في اليمِّ هذا الحجر فآذيتُ سربَ الإوز الذي يستحمُّ بماءِ البراءةِ في الفجرِ طارَ عن الماءِ / عني وأطلقَ صرختَهُ المُفزعَة و صلّيتُ , صلّيتُ كانت صلاتي دخاناً لسيجارتي و رماداً تناثرَ من إصبعي
لي صلاةٌ من الأسئلة / توضأتُ بالشكِّ لي رغبةُ الوردِ لكنها رغبةٌ قاحلة
( أريدُ الذي لا يُراد )
وكيفَ تؤذِّنُ في أذني دون رحمةِ أنيابِها الموجعة
وصلّيتُ , صلّيتُ لي كفنٌ باردٌ من وحولى ولي بسمةٌ تتحلقُ حولي لتسخرَ من قلقي من ذهولي وتمعنَ في طعنِ جسمِ القتيلِ وتشربَ من غضبي كأسَها الرابعة
أوَّلي آخرُ الخاتمة ويدي تستريحُ كنقشٍ على حجرٍ موغلٍ في التواريخِ فوق الجراح وأنا لحظتي القادمة
وصلّيتُ , صلّيتُ لكن صلاتي كصورتِها قاتمة
للنهاياتِ بعضُ العلاماتِ , يا .. فضعي في ضريحي زهرتَكِ الآثمة وارحلي نحو غابتِك الهاجعة
و صلّيتُ , صلّيتُ صلّيتُ , بالصمتِ صلّيتُ , بالصوتِ صلّيتُ لكن صلاتي تلاشت على أولِ الوقتِ أيقنتُ أن ( قُنُوتي ) شُجيرَةَ ظلٍ تموت و أن سجودي لديكِ وريقةَ توت ولي في صلاتي سرٌّ أخبئهُ بالسكوت ولي عند بابِ سكوتي حمامٌ , وما تنسجُ العنكبوت فأبطلتُ ذلَّ ركوعي وأومأتُ للشمسِ أن تستريحَ على شفتي وتعودَ على مهلِها وحبستُ بجوفي غنائيتي اللاذعة
نجومي رماديةُ الطعمِ ليلي رماديُّ حتى صلاتي , رماديةُ الطعمْ تبذرني رحلتي وحصادي الرماد
ومن شهوتي / وُلدتْ ليَ مشنقةٌ وقفت تتبرّجُ / مرآتُها شفتي ويداها معلقّتانِ بذاك السواد
وصلّيتُ , صلّيتُ إن صلاتيَ مُفرَغَةٌ من خشوعي فكيف / أريد الذي لا يراد /
تأوّهَ في الصمت صوتٌ يغالبُ أوجاعَهُ لي هشاشةُ حلمي الرماديُّ مبتذلاً ولهُ أيقظَ الموتُ مِديَتَهُ فتأهَّبَ مُصطَرِخَاً ... - آهِ .. عجّلْ بِطعنتِكَ البارعة
يا جليدي الذي أولَدتني السماواتُ إياهُ بارِك خروجي المُذلُّ عن اللغةِ الهاربة يا فمي المتلظي بنارِ الثلوجِ الكئيبةِ , أفرِخْ ظِلالاً تغرّدُ من قمّتي , لشموخِ المسافات والأذرعِ الشاحبة
لكِ ... صلّيتُ , صلّيتُ هل في صلاتي عيبٌ سوى أنها وحّدتكِ ولكنها أوحدتني .. ؟ ومن نيّتي يأخذُ الوحيُ قبضتَهُ , ويغيبُ إلى مريمٍ كي يهبها غلاماً ولكنَّ لي مريمٌ لا تؤاخِذُني أيها الوحيُ لي مريمي , فانتظر وأعِدْ ليَ قبضتيَ الجَائعَة
إن رائحةً من دماءِ المحيضِ الملّطخِ بالكُرهِ تعبقُ من كفني
إن رائحةً من دماءِ المحيضِ الملّطخِ بالحبِّ تعبقُ في زمني
لكِ ... صليّتُ , صلّيتُ - هّلا استدرت قليلاً .. نعم هكذا .. فلنصلي معاْ ...!!
الجمعة, 27 يوليو, 2007
![]() تائهٌ / ما شاركتني الوجد
وحدي هاجَ هذا اللحن باسمي , لعنةُ الأخطاء
في كفيّ نهدُ فراشتي الخضراء مقطوعٌ ويكتبني الرغيفُ / الحزنُ ممتلئٌ لرأسي أينَ منكِ الآخرُ المفقود ؟ فاغترفي سماءاً لي لأبكيها تعثّر لو أجالَ الموتَ بالجلواتِ معتَصِرٌ
مناديلي تركتُ لِشَعرِها قبرَ التلال وفاجأتني ظلمةُ المهدِ اندلقتُ على شفاهِ الطفلِ يا ليلُ استمرّ فما تُرى بشّرتني من قبل ما اتضحَ الدمُ الشهويّ مصلوباً بناري
صرختي الأولى أصمّتني وتائهُ رملُ سينائي استمرّ فليس يجديني الركونُ إليكَ ما أشهاكَ ما أشهاكَ يا المنذور قرص الدمع عرّتني أمامكَ منذُ أن حاولتٌ أوزاني اثنتان , وهاهما مغرورقٌ بزجاجِ أسئلتي
ومقطوعٌ , ومقطوعٌ , أيا نهدَ الفراشةِ
من يدي حبلٌ ومني تائهٌ للماءِ أرفعُ من طواسيني وأبتلعُ الكآبةَ فيكَ أينَ نبييّ الشفقي ما اجتازت تُذاكرهُ وأبكي
يا اثنتايَ تنيرني القبلات تُشخِصُني العواصم ذلكَ الريفيُّ فيّ تنهدت آياتُهُ .. كم تبعد الآنَ استعدتُ الحمحماتِ شفاهها فجرانِ ينطبقانِ
يا ليلُ استمرّ وصوّب القمرَ المُثلّث نحو إيماني ونحوي .. واضحٌ جوعُ القصيدةْ
أيها الساقي سلاماً ناكساً ما فاجأتني .. لا سلام / مع السلام
الجمعة, 27 يوليو, 2007
![]() وأعرفُ كيفَ ينوحُ بخورُ وأعرفُ لستُ أعلّقُ قفّازَ روحي على غيمةِ الفجعِ أعرفُ كيفَ يُهّزُ سريرُ يساقِطُ أفئدةً : يا دمَ التيهِ علّم ترابي المساس وربِّ جناحاً بريشِ المُسوخِ لكيما يطيروا
و لا ذنبَ لي في بلوغِ الصغارِ و لا ذنبَ لي في لقاحِ الزهورِ إذا ما اشتهت خمر صوتي الزهورُ
سأعدو لرائحةِ الحرفِ نصفي جوادٌ أصيلٌ ونصفي صهيلٌ عسيرُ
سأتركُ صحنَ عيوني لكم كي يخالجكم مسّ شعري و أبوءُ باسمي وباسمكَ .. وأعرفُ هذا الذهولَ ويعرفني – الكأسُ مكسورةٌ في ضلوعيَ – هذا الشعورُ
وددتُ بألاّ يكونُ دمي واضحاً هكذا : هكذا .. ؟ هكذا تدخلُ النصفُ في العشر والله في الشعر والنومُ في قلمي كسرتني قرطاجةُ البوح قاسيةٌ مثلما فوقَ رجلي في الطينِ يُكسَرُ نورُ .. : تذكّرتُ قهراً تقولُ اليمامةُ ما أبهجتني الأصابعُ فوقَ البيانو
وأعرفُ ثلمةَ سيجارتي جيداً لا أقولُ يبادلني الخوصُ سحراً بسحرٍ ولكن هناكَ وراء النخيلِ بحورُ ...
الجمعة, 27 يوليو, 2007
![]() 1 ترك الطريق وانجرّ خلف فم الظلام سقطت حروف البوح من فمه وصار لسانه حجراً وجافاه الكلام
قدماه ترتجفان .. واشتبكت أصابعه بفخ الخوف وانطبقت جفون الوقت فوقه
ومضى وحيداً .. حيث لا لونٌ يغطي عريه المفضوح لا عشبٌ يداوي قلبه المجروح لا وطنٌ يضمّ براحتيه زمانه المسفوح لا موت ليأخذ هذه الروح الطليقة ومضى .... يلملم ما تبقى من رماد حروفه و بماء غفلته يهدئ نار شوقه
الحرف فوق الحرف كلمه .. والحروف تكفنت بهدوئها واستسلمت للموت / فوقه
2 ....... ماذا يضير إذا تخدرت اللغات ... ؟! وتكسّرت في الريح أجنحة الخيالات العريقة فإذن ليرقد كل وهم الاستعارات العظيمة كلُّ تشبيهٍ بلاغيٍّ لترقد نكهة اللغة الأنيقة وإذن ليصمت ساحر الشعر الذي يجتاحني سنة ... ! ليصمت ألف عامٍ إن أراد ... !! لا فرق عندي ألف عامٍ أو دقيقة
أنا لا أريد الشعر إلا كلمة تهتزُّ في قلبي فتورق عندها شفتي وأثمرها خيالاً , لا حقيقة فلتخرس الكلمات حين أحسُّ أني عاجزٌ عن عزف أغنية الشعور مع العصافير الطليقة
و لأكتفي بالنقر في قلبي إذا ما شئت ألقي كلَّ أوراقي وأقلامي وأهرب من وجوب الشعر كي لا تصبح الكلمات جارية , رقيقة
3 وإذن لتغرق لذّة الإعجاز حين أحسّها وهج السراب ولأكتفي بالصمت نافذة أطل بها على روحي | |