وتضيف في الوقت الذي كانوا فيه داعين لتحرير المرأة من العيوب النسقية الاجتماعية آنذاك كانوا يؤسسون لعيوب نسقية أكثر فداحة وخطورة ، ثم توضح الشاعرة كانت علاقات بعض الرجال الذين يشتغلون في الجانب السياسي والثقافي مع زوجاتهم علاقات غير سويّة.. لذلك فإن المرأة المثقفة والأديبة علي وجه الخصوص، كانت تعاني كثيراً سواء من المجتمع أو من محيطها أو من زوجها . هنا تطرح أسيري الإشكالية، وهنا أيضاً يمكننا أن نقف لنسأل إن كانت تلك العقول تعي حقاً عند ممارستها ذلك مدي خطورة هذا التأسيس الذي تجنح له، ومدي خطورة ذلك الارتباك الذي نتج عن التعارض بين القناعات التي تحملها هذه العقول في جانب وممارستها لها علي الآخر/المرأة خارج نطاق السيطرة الذكورية الاجتماعية ، وبين خضوعها للضغط الاجتماعي في علاقتها مع الآخر/المرأة داخل حدود السيطرة الذكورية الاجتماعية ، ذلك التأسيس الذي لم يستطع المثقف تخطيه إلي وقتِنا الراهن، والذي نتجت عنه صورة مشوّهة للعلاقات بين المثقف والمرأة، والمرأة والمثقف، وبينهما والمجتمع. 03/02/2007
الاثنين, 02 ابريل, 2007
تطرح الشاعرة إيمان أسيري في هذا الملف الذي تفتحه رؤي هذا العدد والذي يتناول سيرتها وتجربتها إشكالاً مهماً يتعلّق بقدرة القناعات والأفكار علي التصدّي للمكوّن الأول في الذات الفحولية العربية، إذ تذكر كيف أن ثمة فرقاً بين الشعارات التي طُرحت في فترة الستينات والسبعينات من قبل بعض العقول الطليعية، وبين ممارسات تلك العقول ذاتها، فتري أن أغلب الشعارات كانت فارغة.. وأن ما يفرّغها من مضامينها كانت الممارسات الذكورية تجاه المرأة تحديداً .
لا يمكننا الآن أن نقيس مدي قدرة المثقف في الوقت الراهن علي تخطّي تلك المرحلة، والتأسيس من جديد لنظرة أخري مختلفة ومغايرة، ومدي قدرة المثقف علي تحدّي تلك المكونّات الأولي في ذاتٍ صيغت علي أساس فحولي وذكوري، ولكننا بالتأكيد يمكننا أن نقول أنه دورٌ منوط بالمثقف وعليه أن يتحمل تبعاته، إن أراد أن يخرج.. ولو قليلاً من سلطة الضغط الاجتماعي.
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








