الاربعاء, 25 ابريل, 2007
![]()
تغيظني كثيراً عبارة (يكرر ذاته)، لأنها غالباً ما تصدر لا عن دراية حقيقية بالتجربة التي تطلق هذه العبارة عليها، أو على الأقل فلنقل، لا عن اختبار حقيقي لمدى التطوّر الحاصل في جوانب بعينها في هذه التجربة، ولا عن وعي بمدى ما تثير هذه الكلمة في نفس (المبدع / صاحب التجربة) من أسئلة كثيرة قد تأخذ المبدع إلى الانقطاع عن منظور بحثه، والدخول في منظور آخر، بغية البحث عن (التجديد.. هذا) أو (عدم التكرار) فيقع في إشكالية عدم اكتمال التجربة، والدخولات المتكررة في تجارب متعددة، قد لا تفضي إلى فهم حقيقي واكتمال واعٍ. مردّ ما أقوله الآن يرجع إلى الفنان حسين عبد علي وعمود الصديق حسام أبو إصبع الذي نشره الأربعاء ١١ أبريل، والذي ذكر فيه أن عبد علي (بإرادة منه أو بغير إرادة يكرر نفسه بسبب التشابه غير المعقول في المسرحيات التي يمثّل فيها)، ذلك أن التمثيل المسرحي بشكل خاص من بين الفنون الأدائية الأخرى وكافة الفنون الإبداعية يتطلّب التجريب والتطوير فيه طول أناة ومثابرة من قبل المبدع / الممثل، وقوة ملاحظة، ودقة تركيز لدى قارئ العمل الإبداعي الذي هو (الممثل حسين عبد علي في هذه الحالة)، فلا تكمن المسألة في التنويع بين الشخصيات في الأعمال المسرحية، بقدر ما تكمن في التأمل العميق لمدى تطوّر القدرات الجسدية والصوتية والشعورية وغيرها لدى هذا الممثل، أي وضع (التجربة بشتّى عناصرها) في موضع ملاحظة دقيقة على مدى زمني معيّن لا يُقاس بعدد الأعمال، ولا بمدى التنوع بين الشخصيات (أو قدرة الممثل على خلق تنوّع في الشخصيات)، بل أساساً يقاس بمدى إدراك الممثل لهذه الشخصيات التي يؤديها وإن تشابهت، وتطويره لهذا الإدراك مع كل عمل، وأدوات قياس هذا تتمثل في ما ذكرنا من طاقات جسدية وصوتية وشعورية وفكرية، إضافة إلى استخلاص البنى النفسية والإدراكية والشعورية لدى الشخصيات، والبناء عليها. نحن أبداً لا نترك الفرصة لأي تجربة بأن تأخذ مداها المعقول في الاختمار ومن ثم الاختبار، حتى تصل إلى مرحلة من مراحل النضج، ونطالب التجربة دائماً بالتبدّل والتحوّل ولا نطالب أنفسنا بالتأني في تأمل التجربة وملاحظتها، مطلقين حكم (يكرر نفسه) ناسين أن تجربة الممثل (بشكل عام) يجب أن تقاس بشكل منفصل عن تجارب المخرجين، إذ لابدّ أن نلحظ أن تجربة الممثل لا تؤخذ في كل عرض بشكل منفصل، بل يجب أن نراكم في أذهاننا تجارب هذا الممثل في كل عروضه، كما نلحظ ذلك لدى رصدنا لتجارب المخرجين، والاختلاف يكمن في مغايرة أدوات الممثل عن أدوات المخرج، لذا فإن معرفتنا بأدوات الممثل ومدى تطوّرها وصقلها واختبارها من قبله، هي التي يمكن أن تعطينا نتيجة إن كان الممثل (يكرر نفسه أم لا). وهذه العبارة لا تطلق على الممثل فحسب، بل على كل حالة إبداعية دون أن يعاين قارئ هذه الحالة الإبداعية إن كان الخلل يكمن حقاً فيها، أم فيه، أي في التلقّي البسيط والتلقائي وغير المعمّق لأي تجربة، إذ لابدّ لنا لدى قراءة تجربة بعينها أن نلحظ دائماً أن لكل تجربة خصوصياتها، سواء على مستوى فهم الحالة الإبداعية أو على مستوى أدوات المبدع، ولذلك لابدّ لنا لدى قراءة أي تجربة إبداعية أن نبدأ من هذه الخصوصية وأن نلحظ مدى تأثير هذه الخصوصية على نوعية الفهم المغاير لدى المبدع، وأن نلحظ أيضاً مدى تطوّر هذه الخصوصية ومدى استيعابها وتعاملها مع مختلف الموضوعات التي يتناولها المبدع في أكثر من عمل، ومثل هذا العمل في قراءة أي تجربة هو عمل دقيق يحتاج إلى دربة في ملاحظة وقراءة التغيّرات والتبدّلات سواء السلبية أو الإيجابية التي تحدث في التجربة بشكل عام وفي خصوصياتها بشكل خاص. عبد علي ممثل (طاقة) كما يذكر أبو إصبع، ولذلك فإن قراءة مثل هذه الطاقة تتطلّب طاقة أخرى في القراءة، ولا يجدي أن نجعل من انهيار مفاهيم كالمختبر والورشة والبحث والبناء على البناء في مسرحنا البحريني، كما يذهب لذلك أبو إصبع سببا في التعجّل بقراءة هذه الطاقة، وذلك بسبب أن مثل هذه المفاهيم - إذا سلّمنا بانهيارها في المسرح البحريني - لا يمكننا التسليم أبداً بانهيارها لدى ممثل مبدع كحسين عبدعلي، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن نفرض عليه كممثل أن يصيبه ما أصاب المسرح البحريني، خصوصاً إن لاحظنا خصوصية تجربة عبد علي والمخرجين الذين يشتغل معهم، ولا يمكننا أيضاً أن نطبّق نتائج قراءتنا للمسرح البحريني، على قراءتنا لتجربة خاصة في المسرح سواء كان عبد علي أو غيره، فكل تجربة يجب أن تقرأ على حدة، بخصوصياتها، وبمفرداتها. أخيراً فإن ما يمكن أن نطلبه من عبدعلي ليس ما طلبه منه أبو إصبع بأن يتحرّى هو إيجاد حلول يرتضيها وتلبّي طموحه، بل أن يقف عبدعلي أمام نفسه، وينظر - طالما لم يوجد من ينظر إلى ويقيس ويقيّم تجربة مثل تجربته - إن كان فعلاً قد أنهى - كممثل - مرحلة من مراحل تجريبه على ذاته واختباره لطاقاته، وأن ينتقل إلى مرحلة أخرى من التجريب، أو أن يستمر في هذه المرحلة حتى يقتنع هو تماماً أنه قد أنهاها، ووقتها ولما بعد ذلك.. سنقول لعبدعلي ولغيره من الممثلين والمخرجين والمسرحيين البحرينيين، الذين يشتغلون ويحاولون ويختبرون دون أن يكون ثمة في مقابل ذلك قراءة فعلية لما يقدّمونه، ونقد حقيقي لاختباراتهم وبحثهم، عليكم أن تتحمّلوا هذا العبء أيضاً.. مادام أن أحداً في هذه الساحة الثقافية لم يكلّف نفسه أن يبحث في تجربتكم بشكل فعلي وحقيقي وفاعل. 23-4-2007
السبت, 14 ابريل, 2007
![]() مثل الكلام على البحيرة
ضائعٌ هذا الصدى لا الريحُ تنقلهُ إلى راعٍ فيصنعُ منه أغنيةً لكي تغفو على إيقاعِها هذي الخرافُ
ولا يُدحرجهُ إلى دَيرٍ صغيرٍ باردٍ .. نهرٌ فتأخذُ منهُ راهبةٌ بكاءً أصفراً كي توقدَ المصباحَ في ليلٍ طويلٍ
ضائعٌ هذا الصدى كالسرِّ بين اثنين ما نسياهُ –ثانيةً- ولم يتذكّراه يظلّ يعدو باحثاً عن صوتِهِ يتسلّقُ الأسماءَ يجتازُ الإشاراتِ البطيئةَ يقلبُ التاريخَ.. يثقبُ كلمةً من دونِ معنى ثم ينفخها يصيحُ يصيحُ.. في هذا المكانِ حقيقتانِ أنا.. وما يعنيهِ موتي أينَ ما يعنيه..
لا يرتدّ عن صيحاتِهِ بعض الصدى ويظلّ يصغي ضائعاً يحتاجُ أن يصلَ الكلامَ يقولهُ لكنه يمضي ويتركه يعالجُ وحده هذا الوجودَ اللا نهائيَّ الكلامُ يقوله لكنه يبقى حبيساً في الكلام 2007
الاثنين, 09 ابريل, 2007
بين أناه التي يحاول أن يعبّر عنها وأن يُظهرها ويبرزها كأي مبدع آخر، وبين تباين واختلاف وتصادم قد يعترض هذه الأنا مع أفكار مشاركين آخرين في العمل المسرحي.. بين تمظهر كلّي لروح المخرج في العمل المسرحي، وبين اختفاء الذات ضمن ثقافة مكررة أو مستنسخة عنها، ثمة سؤال مهم يعرض على المخرج المسرحي لدى تصديه لإخراج أي عمل مسرحي. منذ اللحظة التي يمسك فيها بالنص المسرحي، ويدور في ذهنه التصوّر البصري الذي قد ينتج عن هذا (الورق)، إن كان من حق المخرج أن يتمرّد على الورق، وأن يرفض الوصاية التي يفرضها عليه، فهل من حق طاقم العمل أن يتمرّد هو الآخر على رؤية المخرج، هل المخرج في العرض المسرحي هو تمثّل للسلطة أم تمرّد عليها، وهل السلطة الممنوحة للمخرج هي (هبة إلهية) أم أنها تعبير عن الحاجة الإنسانية للحاكم والمصرّف. وهل فيما إذا صار المخرج ديموقراطياً يمكن أن يعدّ العمل معبّراً عن رؤاه وأفكاره، وإذا لم يكن فهل يمكن أن يُعتبر طاقم العمل المشارك في العرض المسرحي أدوات يصرّفها المخرج كيفما أراد؟؟ هذه الأسئلة قد تكون إجاباتها غامضة وغير محدّدة وتعتمد اعتماداً كلياً على رؤية كل مخرج على حدة، ولا يمكن أبداً التسليم بأي من أجوبتها على أنها أجوبة شافية ونهائية، وقد تكون دلالات طرحها مفتوحة ولا نهائية، غير أنها تفضي بنا إلى سؤال أكثر عمقاً يتناول الحياة في حدّ ذاتِها، وكأن الإشتغال بالعمل المسرحي هو في حقيقته تمثيل للحياة أيضاً بشكل من الأشكال، وسؤال المسرح (الصغير) نسبياً إذا ما قورن بسؤال الحياة، يصبح نموذجاً أيضاً لسؤال الحياة، وهنا ندخل ضمن أكثر من إطار وأكثر من دائرة. يقول أدونيس: (لن تعرفَ حريةً.. مادامت الدولةُ موجودةً)، وقد يسأل الممثل أو السينوغرافي المبدع، (هل نعرفَ حريةً، مادام المخرج موجوداً)، إنه ليس احتجاج على وجود المخرج، بقدر ما هو شرط تعايش وتوفيق في الرؤى بين المخرج وبين الآخرين ممن يشاركونه عملية بناء العرض المسرحي، أراد ذلك أم لم يرد.
11/10/2006
الاثنين, 09 ابريل, 2007
هل ثمة جمال فعلاً خارج عن حدود الدلالة المشيرة إليه والموحية به، وهل يمكن أن ننطلق من صيغة جمالية ما لتعميمها بحيث تصبح خارجة عن حدود دلالاتها الجمالية وتصير بحدّ ذاتها دلالة جمالية، كما قد تتحول صيغة قبيحة ما إلى دلالة قبحية بكل سهولة، كما حدث في مفهوم دلالة الغروتيسك الذي بدأ من الشكل الخزفي الغرائبي حتى أصبح رمزاً لكل ما هو مشوّه وقبيح داخلاً في البنية الدلالية للعديد من الفنون والآداب على يد كثير من الفنانين والكتاب من أمثال الفنانين جاك غالو وسلفادور دالي، والمسرحيين يوجين يونسكو وسمويل بيكيت. إحساسنا بالجمالي برغم ظهور فلسفة القبح ومحاولة التعايش بين القبح والجمال يظل له طبيعة مختلفة ومغايرة عن الإحساس بالقبح، ويظل دائماً إحساسنا بالجمالي هي الدائرة الأكبر التي تحدد مفهوم القبح، ويظل هو الدلالة الكبرى، لذلك فيصعب دائماً أن يتحول موضوع جمالي ما إلى دلالة قائمة بحدّ ذاتها، إلا أن يدخل ضمن مفهوم تأويلي محدود ومؤطّر، بينما من الممكن أن يصبح القبحي ذا دلالة فرعية تستقلّ تدريجاً وتتطوّر مفاهيمها الذاتية باستمرار كما حدث في مفهوم الغروتيسك. رغم كل هذا فإننا نظل مدينين لإحساسنا بالرغبة في تفسير القبح والغرابة وتحليلهما والبحث فيهما أكثر مما نحن مدينين لذلك الإحساس الداخلي غير المفسّر وغير المفهوم الذي يختصّ بالجمال، ذلك أن الجمالي الذي تصدر عنه المتعة المطلقة ليس إلا شعوراً محدوداً أو فضاءً خالياً تقريباً سوى من هذا الإحساس، بينما في القبح نحن نقف أمام رغبة في الفهم والتحليل والبحث أنتجت لنا العديد من أشكال التلقّي البناء والفاعل والمؤثر.
16/10/2006
الاثنين, 09 ابريل, 2007
هل يمكن أن يكون المسرح سوى إعادة اكتشاف للذات، وبحث عميق في كينونة الفنان وبالتالي في كينونة مجتمعه، إن اضطلاع المسرح بشكل خاص من بين الأجناس الثقافية الأخرى بثقافة تحليل الذات ضمن الشكل السردي البصري، واستكشاف حدود الأنا وعلاقتها مع الآخر، خصوصاً لما يتمتع به المسرح من شكل الإلتقاء المباشر بين الباث والمتلقي، ومحدودية وقت الرسالة، بل والحالة النفسية والحضور الذهني للمتلقّي، يتيح للمسرح كشكل ثقافي ما لا يتيحه أي من أشكال عرض أجناس الثقافة الأخرى. ذلك أن المسرح وبهذا اللقاء المباشر بين طرفي الرسالة والحضور الذهني لدى الطرفين يجعل مساحة الرسالة، إن هي أثارت الطرفين مساحة ساخنة ومشغولة بالأسئلة المباشرة، ومن هنا فإننا يمكن أن نحدد أن العلاقة بين المسرح والفنان ليست علاقة جمالية وحسب، رغم ما للجمالية والبحث الفلسفي الجمالي والتقني من أهمية في بنائية العرض المسرحي، إن حضور المتلقّي بشكل مباشر ومواجه يحدّد على الفنان المسرحي أن لا يقدّم الجمالي إلا ضمن إطار مجتمعي ذهني يفرض الإلتقاء بين طرفي الرسالة بشكل يحترم كلّ منهما فيه الآخر. إن البحث الجمالي والفلسفي في المسرح يقوم بشكل متوازٍ مع البحث الفلسفي الاجتماعي، ولا يمكن أن يقدّم الفنان المسرحي نفسه بهذا الشكل الجمالي والفلسفي »المعولم« دون أن يقع في فخّ الخواء أو التلقّي المباشر من الآخر، ومن دون ترك أثر فعلي لا في ذات الفنان ولا في ذات المتلقي. إن الحديث هنا عن الهوية في المسرح ليست مشابهة أبداً للحديث عن الهوية المطروح حالياً في الشأن السياسي العالمي، ذلك أن الحديث عن الهوية في المسرح لا تدخل العصبية فيها إلا بالكم الذي يسمح بوضع إطار عام لمناقشة الهوية المسرحية من حيث هي جزء من هوية محلية لا جزءاً من الهوية الفكرية العالمية. الهوية التي نبحث عنها في المسرح لا تجعلنا نقدّم ما تريده هويّتنا »المشوّهة« سياسياً، الهوية في المسرح تجعلنا نبحث عن هوية أصيلة تجمع بيننا كمسرحيين، وبيننا كأفراد ننتمي ونتعصّب ويكون بحثنا في إطارِ انتمائنا وتعصّبنا، خصوصاً بعد أن وصلنا خلال فترة من تجريب ما يُدعى »بالفكر الحر« إلى حالة من فقدان الاتّزان، وفقدان حتى الهوية الفكرية التي أصبحت أصلاً لا هوية. فالفكر الحر يصبح فاعلاً إن هو جُرّب ضمن إطار يحدّده، ويشكّل أبعاده، ويصبح عدمياً إن هو سبح في فضاء لا نهائي من الأفكار التي تتسم أصلاً بالنسبية والميوعة.
25/10/2006
الاثنين, 09 ابريل, 2007
حينما نعني الفعل الإبداعي، ذلك الخارج في كثيرٍ منه عن الإدراك والوعي الحسّي، وذلك الذي يأتي من مناطق عميقة في الذات الإنسانية، لا يستطيع المبدع تحسسّ أغلبها أو استيعاب مكامنها الفعلية، ولا يستطيع المتلقّي إلا أن يؤول بضع إشارات قد تدّل على هذا أو ذاك مما قد يعرفه عن المبدع أو يتخيّله، لا نستطيع حينها أن ننكر تأثير كل ما حدث أو يحدث في تلك المكامن والمناطق في شكل وهيئة ومضمون الفعل الإبداعي، وعندها أيضاً لا نستطيع أن ننّزه المبدع عن كل ما يخالف أفكاره التي تبنّاها لاحقاً، فتلك المناطق التي يخرج منها الإبداع غير مسؤولة، وغير ملزمة أبداً بما يتبّاه المبدع في حياته من أفكار ومن رؤى. سأل أحد الكتاب المصريين الشاعر أدونيس في ندوة أقيمت له في القاهرة حول ما إذا كانت خلفيته الإثنية تظهر في شعره، فرفض أدونيس ذلك تماماً، وقال »لا يمكن ذلك فأنا رجل لا ديني«، وهنا تقافزت إلى ذهني شخصيات وأسئلة وأفكار ومناهج علمية وأدبية ونفسية، إذ كيف يمكن لشاعر مثل أدونيس أن ينكر ذلك الدفين تحت الرماد منه، خصوصاً عندما يتناول الأمر جانب الفعل الإبداعي، لا الفعل العلمي، كيف يمكن أن يؤكّد أدونيس أنه من غير الممكن أن تظهر خلفيته الفكرية والإجتماعية والإثنية والمذهبية والعرقية في شعره، وأن ما يبقى منه هو ما يؤمن به حالياً، أو ما يعتنقه حالياً، وقتها يجب أن نسأل عن طبيعة الفعل الإبداعي لدى أدونيس، وطبيعة الفعل الإبداعي في تصوّره بشكل عام، وهل يمكن أن يكون الفعل الإبداعي ومناطق إنتاجه خارجة من الوعي الذاتي تماماً، خالصة من مناطق اللاوعي. وإن أمكن ذلك بالنسبة لأدونيس فلماذا إذاً يُلحظ كل ذلك التخلّف في كثير من المثقفين العرب، ليس على الجانب الإبداعي فحسب بل حتى على المستوى الحضاري، والفكري، والعلمي، لماذا لم يستطع المثقفون العرب التخلّص من تلك الخلفيات الإثنية والفكرية والثقافية التي عاشوها وتعاملوا معها ومن ثم رفضوها وأنكروها، لماذا لا تزال بعض جوانبها حاضرة في إبداعهم وفي سلوكِهم الحضاري وفي نفسياتهم. لا أعتقد أنه من السهل التخلّص من كل ذلك الإرث بسهولة، ولا أعتقد أن أحداً منا يستطيع أن ينكر حضور بعضٍ مما يرفضه وينكره في ذاته، وعلينا أولاً أن نحاول التخلّص من أثر هذا اللاوعي في نفوسِنا وسلوكنا الحضاري وفعلنا العلمي والثقافي ومن ثم يمكن أن نحاول أن لا نجعله يظهر في فعلنا الإبداعي.
30/12/2006
الاثنين, 02 ابريل, 2007
![]() هذا المساءُ
أقلُّ إرباكاً لقلبي كلُّ شيءٍ منهُ في الجهةِ الصحيحةِ صمتُهُ في ذيلِ طاووسٍ وأعمدةُ الإنارةِ سُلِّطت نحو السديمِ ووجهُ ظلمتِهِ على وطنٍ شوارعُهُ إلى الأحشاءِ تُفضي
وحدكِ ازددتِ اقتراباً من يدي وأنا كبرتُ دقيقتين وذلكَ الكرسيُّ أتقنَ لبسَ جوربِهِ وتينتنا استوت أنثى تعلّمت الحياءَ تعلّمت ثقبَ القلوبِ بنظرةٍ خجلى ..
الهواءُ كأنّهُ متشرِّدٌ أعمى ينامُ بباب غيمتنا ونطعمُهُ كلامَ الحبِّ يفتعلُ النعاسَ ويقذفُ القمرَ المراهقَ بالبذورْ
هذي النجومُ تُعبّئُ الشهبَ الجريحةَ بالضياءِ وتطرقُ الأبوابَ باحثةً عن اللمساتِ
يا أنثى مساءُ الحبِّ غرفتُنا التي تندسُّ فينا كأسُنا المكسور بردُ أصابعِ القدمين جرحٌ غائرٌ بين المكانِ وفتنةِ الذكرى
أتختلجُ السماءُ بقاربينِ مسافرين لحزنِ أغنيةٍ / بنفسجةٍ ويرتدفانِ موجهما وبعضَ كلامٍ اشتبهت به لغةٌ فصارَ قصيدةً أشهى
ويا أنثى مساءُ الحزنِ والزمنِ المُصابِ كغيرِهِ بالمشي عند النومِ والليلِ الكثيفِ كرغوةِ الأرواحِ ناضجةً بكأس السيّد الموت
اعذريني لستُ في لغةٍ مناسبةٍ لقرطيكِ اللذين يُسجِّلانِ عليّ أخطائي
سمائي مُرَّةٌ , وحديقةُ الصفصاف في شفتيَّ فاترةٌ وقلبي وردةٌ عضّت جناح الليل ..
يا أنثى مساؤكِ ما يظنُّ الصمتُ أو ما يبتغيهِ مساؤكِ اللونُ اختفى في خدعةِ الرمّان .. ..
أما الشيبُ فاشتعلَ النبيُّ بهِ وأما ما حسبتِ بأنني سأقولهُ فأنا اشتعلتُ بهِ دعينا لا نقولُ , ولا نُقالُ نرتّبُ التينَ الخجولَ على يديها نقرصُ الكرسيَّ من أحزانِهِ نمشي سويّاً أنتِ والكرسيُّ في جهةٍ تعيدان الحقيقةَ للندى وأنا وتينتنا نغارُ عليكُما نمشي سوّياً أصدقاءُ الطينِ والأشياءِ تمطرُ فوقنا أربابها هذي السماءُ فينبتُ الصمتُ الرهيفُ على أصابعنا
اعذريني لستُ مرتبكاً كما يبدو .. ويبدو أنهُ لا شيءَ يربكني ويبدو أنه .. لا شأنَ - في هذا الذي يجري بقلبي - للمساء ..
الاثنين, 02 ابريل, 2007
لثلاث سنوات ظلّ الناقد السينمائي البحريني حسن حدّاد مشتغلاً ومنشغلاً بموقعه السينمائي (سينماتك)، لثلاث سنوات ظلّ الحلمُ يراوده في نقل صورة سينمائية يراها هو إلى واقع إلكتروني مزدحم ومشحون، وحده كان يعمل، وبهدوء تام يحاول أن يبني عالماً سينمائياً لا يخصّه وحده، عالمٌ لغته هي الصورة السينمائية التي أدهشته منذ أن التمعت عيناه على أولى مشاهدها. في موقع (سينماتك) ثمة خلية نحل كاملة تشتغل بحماس كل أسبوع حين تزور الموقع ستراه مختلفاً، مواد مختلفة، انتقاءات مختلفة من الصحف والمجلات، قراءات مختلفة.. وكأن من يقوم على هذا الموقع البسيط في تصميمه الخارجي رجلٌ يعيشُ حلمه بكلّه أو يعيشهُ الحلم في كلّه. حسن حداد لم يكن ليلتفت أبداً إلى طرح أسئلة من قبيل (حسناً.. وما الفائدة؟) أو (من سيقرأ؟) أو حتى مقولات أخرى من قبيل (وهل ستستطيع؟)..(لا تكن متفائلاً كثيراً!!) كان الحلم يسيّره، كطفلٍ يبني كونه الصغير غير عابئٍ بالكون الكبير الذي (يحيطه) أو(يحبطه)، أسئلة مثل هذه استطاعت أن تنخر مؤسسات ثقافية كبيرة في البحرين، واستطاعت أن تنال من مثقفين كثيرين، غير أنها لم تنل أبداً من عزيمة طفلٍ يحلُم بموقعه السينمائي، وينفّذه لوحده كما لو أنه مؤسسة في رجل. تحيلنا هذه الحالة من التعامل الثقافي الجميل في (تصدير الحلم أو تفعيله) إلى ما ينتاب مؤسسات ثقافية وأفراد مثقفين من حالة الخمول واليأس الثقافي، ومن قتل الأحلام الذي يُمارس بشكل يومي عندنا دونَ أن يُلتفت إليه، أحلام يقتلها أصحابها يأساً، وأحلام تقتلها مؤسسات يُفترض بها أن تكون راعية للثقافة، وأحلام يقتلها جمهور اعتاد أن لا يعير كل ما هو ثقافي أي اهتمام. هذا الرجل لم يُغلق حلمه عليه، لم ييأس منه، ولم يلتفت إلى أحد، ولذلك استمرّ في الحلم لثلاث سنوات ومازال، لم ينتظر نبوءات ولا مخلّصين، وحده حرثَ أرضه ووحده صنع المطر.. وسقاها، وكلنّا وقفنا أمامَ واحته الخضراء باندهاش.. أهكذا يتفتّح الحلم؟
08/01/2006
الاثنين, 02 ابريل, 2007
تطرح الشاعرة إيمان أسيري في هذا الملف الذي تفتحه رؤي هذا العدد والذي يتناول سيرتها وتجربتها إشكالاً مهماً يتعلّق بقدرة القناعات والأفكار علي التصدّي للمكوّن الأول في الذات الفحولية العربية، إذ تذكر كيف أن ثمة فرقاً بين الشعارات التي طُرحت في فترة الستينات والسبعينات من قبل بعض العقول الطليعية، وبين ممارسات تلك العقول ذاتها، فتري أن أغلب الشعارات كانت فارغة.. وأن ما يفرّغها من مضامينها كانت الممارسات الذكورية تجاه المرأة تحديداً .
وتضيف في الوقت الذي كانوا فيه داعين لتحرير المرأة من العيوب النسقية الاجتماعية آنذاك كانوا يؤسسون لعيوب نسقية أكثر فداحة وخطورة ، ثم توضح الشاعرة كانت علاقات بعض الرجال الذين يشتغلون في الجانب السياسي والثقافي مع زوجاتهم علاقات غير سويّة.. لذلك فإن المرأة المثقفة والأديبة علي وجه الخصوص، كانت تعاني كثيراً سواء من المجتمع أو من محيطها أو من زوجها . هنا تطرح أسيري الإشكالية، وهنا أيضاً يمكننا أن نقف لنسأل إن كانت تلك العقول تعي حقاً عند ممارستها ذلك مدي خطورة هذا التأسيس الذي تجنح له، ومدي خطورة ذلك الارتباك الذي نتج عن التعارض بين القناعات التي تحملها هذه العقول في جانب وممارستها لها علي الآخر/المرأة خارج نطاق السيطرة الذكورية الاجتماعية ، وبين خضوعها للضغط الاجتماعي في علاقتها مع الآخر/المرأة داخل حدود السيطرة الذكورية الاجتماعية ، ذلك التأسيس الذي لم يستطع المثقف تخطيه إلي وقتِنا الراهن، والذي نتجت عنه صورة مشوّهة للعلاقات بين المثقف والمرأة، والمرأة والمثقف، وبينهما والمجتمع. لا يمكننا الآن أن نقيس مدي قدرة المثقف في الوقت الراهن علي تخطّي تلك المرحلة، والتأسيس من جديد لنظرة أخري مختلفة ومغايرة، ومدي قدرة المثقف علي تحدّي تلك المكونّات الأولي في ذاتٍ صيغت علي أساس فحولي وذكوري، ولكننا بالتأكيد يمكننا أن نقول أنه دورٌ منوط بالمثقف وعليه أن يتحمل تبعاته، إن أراد أن يخرج.. ولو قليلاً من سلطة الضغط الاجتماعي.
03/02/2007
الاثنين, 02 ابريل, 2007
بإمكاننا القول أن الفعل الثقافي دائماً ما يكون نتيجة البحث، ليس في مجال الدراسات أو البحوث وحسب، بل وبدرجة متقدّمة أيضاً في مجال الفعل الإبداعي، وفي مجال عرض هذا الفعل أيضاً، وغالباً ما يكون قياس الفعل الإبداعي يتأتى بقياس مدى دخوله في البحث، ومدى اقترابه من رصد الحالة التي ينتج عنها بشكل أكثر دقة وأشدّ صرامة، وهو ما يتوفّر عليه الفاعل الثقافي عبر البحث. ولدى حديثنا عن البحث في جانب الفعل الإبداعي، علينا هنا الممايزة بين حالتين لشدّ ما اختلطتا، الحالة الأولى هي حالة البحث الفعلية والحقيقية والتي تتناول الفعل الإبداعي من كل جوانبه، سواءً من قبل الشكل أو المضمون أو الوسائل والأدوات التي ينتج عنها الفعل الإبداعي، والتي عبرها يستطيع المبدع ابتكار محاولاته الخاصة، ويتطلّب ذلك من المبدع أن يكون متأملاً بشكل أكبر، وأن لا يركن دائماً لمنجزه الإبداعي، ولا أن يطمئن إلى الشكل الذي يتخلّق من خلاله هذا المنجز. وفي الحالة الثانية وهي الحالة السلبية من حالات البحث، والتي هي غالبة على المنجز الثقافي، بحكم سهولتها وقدرتها الماكرة على الخداع، يكون (الاختيار) بديلاً (خدّاعاً) عن (البحث)، ذلك أنه في عصرٍ كالذي نعيشه، حيث انفجار المعرفة الكبير، وحيث تشظّي الحالة الإبداعية بحيث لا يمكن الإحاطة بها أو القبض عليها، قد يختار البعض حالة الاختيار من المنجز الثقافي والإبداعي الإنساني أو العربي، لا البحث فيه، أو قد يتوّهم البحث فيما هو يمارس الاختيار، وذلك لشدّة الامتزاج بين الحالتين، ولشدّة قربهما من بعضهما. وحيث أن الاختيار من منجز بهذا الكم تكون (صعبة أيضاً.. بدرجة ما) فقد يختلط علينا فعل البحث فيه أو منه، (فيه) بما هو نتاج مطروح للمساءلة والبحث والاكتشاف، و(منه) بما هو نتاج جاهز ومفروغ منه ومعلّب، وعلى الفاعل الثقافي المبدع أن يحدّد خياراته فحسب. وقد يكون الشكل والأدوات التي ينتج عنها الفعل الإبداعي أكبر شَرَك يقع فيه الفاعل الثقافي المبدع، باعتبار بديهية جهوزيتها، وبديهية الاختيار منها، غير أنها أيضاً أكثر ما يميّز بين البحث والاختيار بفعل هذه البديهية التي تجعل من كسرِها أمراً لافتاً لأي متذوّق للمنجز الإبداعي، وللناقد بشكل أكبر.
05/02/2007
الاثنين, 02 ابريل, 2007
عبارات كثيرة تستخدم عادةً بحكم العادة، لا لأنها تمثّل توصيفاً دقيقاً أو غير دقيق لحالة ما، ولا لأنها تستطيع استفزاز دلالات محددة في ذهن الكاتب أو (القائل) يريد أن يشي بها للمتلقي، ولا لأنها تدخل ضمن السياق الفعلي لجملة من الجمل، لا لأنها تمثّل قناعاتنا باتجاه أشياء محددة، ولكن فقط بحكم العادة.
وقد يكون لجمالية الكلمة ورنينها أثر في اختيارها دون أن يمعن القائل في ملاءمة هذه العبارة أو تلك للحقيقة أو على الأقل للقناعة الفعلية له، ودون أن يُدخلها في عملية من التفكير والمساءلة قبل إطلاقها، لذلك فتأتي العبارة صادمة للمتلقي، محملة بكثير من الأسئلة حول صدقية هذه العبارة، وما تمثّله من إطلاق حكم ما أو توصيف لحالة ما أو إشارة لأمرٍ ما. من بين العبارات التي تُستخدم كثيراً لتمرير مبدعٍ ما على أساس أنه مبدع متميّز عبارة (تجاوز المنجز) التي قد تشكّل نوعاً من الصدمة عندما يُدخلها المتلقّي إلى سياق التساؤل الطبيعي الذي تفرضه عملية التفكير فيما يُقال، عبارة مثل هذه، لا بد وأن تثير أسئلة مثل ما هو هذا المنجز الذي تجاوزه هذا المبدع، هل هو منجزه الذاتي أم المنجز بشكله العام، أم هو عدد من المنجزات في ما بين هذا وذاك، وما هي حدود هذا التجاوز، إلى أين يصل هذا التجاوز. إن إطلاق حكم مثل هذا على عملية إبداعية قد يكون عسيراً لو أنه وضع رهنا بهذه الأسئلة، ولكن ولجهوزية العبارة (تجاوز المنجز) ولرنينها الجميل في الأذن، فلا يتساءل القائل عما تشكّله هذه العبارة أو هذا التوصيف والحكم من إبهام قد تسببه في ذهن المتلقّي. هذه العبارة وكثير من العبارات غيرها مما نستخدمه كثيراً لإطلاق أحكام أو توصيف حالات، أو الإشارة إلى أمرٍ ما لا بد أن تدخل في عملية من التنقيح والفحص، حتى لا نضع آراءنا رهناً لجمالية العبارة، وحتى لا نضع أحكامنا رهناً لسياقات (جاهزة) (أنجزها) غيرنا ونحاول استخدامها دون الركون إلى مبررات حقيقية وفعلية في استخدامها. هذه اللغة ساحرة، ولذلك ربما يكون علينا أن نحذر في التعامل معها، لأنها تقولب بعض العبارات الجاهزة ذات الطبيعة الرنانة والساحرة، التي تحتوي على الكثير من اللبس لو عرضت بشكل دقيق على منظور الفحص والتدقيق.
22/02/2007
الاثنين, 02 ابريل, 2007
برغم ما يبدو عليه من جهدٍ مبذول إلا أن الكيروغراف في عرض افتتاح ربيع الثقافة (أخبار المجنون) جاء وطرح أسئلة عدة حول مثل هذه العروض التي تشترك فيها الفنون على صالة عرض واحدة، وتتناغم فيها هذه الفنون من أجل صنع عرضٍ واحد مميّز، كان الرقص التعبيري في هذا العرض مثيراً وجميلاً، غير أن من يلحظه لا بد وأن يعرف أن ثمة ما كان ينقصه، ثمة ما كان يخلخل من كل هذا الجمال الذي كان من المفترض أن يشي به، فبالرغم من أنه وصل في بعض الرقصات إلى صورة جميلة وساحرة - وإن كان قد وصل في بعض الرقصات إلى حدّ التسطيح وعدم الإتساق- إلا أننا هنا لا نريد أن ندخل في نسق عمل تصميم الرقصات أو اللوحات الراقصة بقدر ما نريد أن نطرح سؤالاً حول العمل من دون مخرج عام، مخرج مسيطر على فضاء العرض، من سينوغرافيا ككل إلى رقصات تعبيرية إلى إضاءة وصوت، إلى مشاركين آخرين من موسيقيين وغيره. هل جاء عرض الافتتاح بهذه الصورة التي أرضت الجمهور، ولم تُرضٍ بعض المسرحيين، لنقصان هذا العامل المهم في أي عرض مسرحي، المخرج الذي يدير العمل والذي تجتمع كل خيوط العرض في يديه. بحثت بعد العرض في الكتيّب التعريفي لأنظر من كان المخرج العام لهذا العرض فلم أر اسماً أستطيع أن أسأله لماذا فعلت هذا ولماذا لم تفعل ذلك، كان الكتيّب يحوي اسماء الراقصين والعازفين، ومصممة الرقصات، ومصمم الإضاءة وهندسة الصوت، إضافة طبعاً للمؤلف الموسيقي للعمل مارسيل خليفة، والشاعر الراوي قاسم حداد، غير أني لم أجد مخرجاً عاماً، لأسأله لماذا وضعت الموسيقيين في الخلف، ولماذا ظل قاسم حداد (الراوي) معزولاً في زاويته، ولماذا كان الراقصون متذبذبين في أدائهم في بعض الرقصات، ولماذا كانت الرقصات التعبيرية مسطّحة في المشاهد الأولى، وربما كانت إجابة كل أسئلتي هذه هو أنه لا مخرج هنالك، ثمة عمل جميل ولكن كلا على حدة، وعندما اتسق هذا العمل، برزت الفجوات فيما بينه، وظهرت الأخطاء بشكل واضح. لا تكمن أهمية المخرج في العرض المسرحي المعتاد فحسب، بل إن أي عرض مسرحي يحتاج إلى هذا الذي يتحمل مسؤولية العرض، ومسؤولية تناغم أدواته وتوافقها، وبدون المخرج لا يمكن إلا أن تصنع مثلي.. أي أن تسأل أسئلة، ولا تجد من يجيب عليك.
05/03/2007
<<الصفحة الرئيسية | |