الاثنين, 31 ديسمبر, 2007
![]() (1) لمصر التي قبّلت أمس يوسفَ واستنقذت حلمه لمصر التي كبّلت أمس يوسفَ واستنفدت حلمه
(2) وتفتأ تذكر مصر، فأنت إذن عدتَ، لم تسترحْ فغرةُ الروح تأتيك مذعنةً، ثم، لم تسترح وأنت إذن عدتَ، مرحى كم استغرقت مصر بين يديك؟ أجب، ساعةً؟ بل ثوانٍ لرفع المصاحفِ
ها أنت عدت لجلدِ استتاركَ كم عدت يا عمرو كم عدت، كم عدت، هل نلت مصر؟ إذن لم ترقد مصر على أهلها ثم تأتي غريباً فلا مصر توقف إغرائها عنك، لا أنت عن شهوةٍ تستريبُكَ واقف
(3) ومعْ أي مصر تساير زهرك تزرع نرجسَ رمل خطاك على مصرها ثم لم تسترح بماذا ستدهش مصرك كي تحتبي فيك جامدةً تتكّسر بلورة في أظافرك انهض إذن ما تزال على نيلها مصر قابعةً وهي تشربُ بعض غنوج الصبايا وتحكي أصابعها لغةً من خيوطٍ سماويةٍ وتصّلي الحسين إماماً على جرحها ينفتح بعدُ لم تسترح؟ أي مصر ومصر التي قبِلت أمس يوسف ألقته في الجب في السجن في القمح في المُلكِ ماذا عسى تقترح؟
(4) تُرى هل لمصر التي شكّلت نحبها هرماً إصبعاً يتّهم أو قنوتاً بليداً من الصمت ألقيت عريك
(5) لا بأسَ عدنا قليلاً ستندِسُها ثم تمتحنُ الحزنَ فيها تمد يديكَ وتقبِضُ دفءَ أصابعكَ الراجفاتِ، وتجفلُ في لحظةٍ تتبارى وخوفِك جدرانُ شهوةِ جوعكَ متخمةٌ هل لمصر وتفتأ تذكر مصر استرح بعدُ لم تسترِح
(6) متى أيها القَرَشي المخبأ في ظنّهِ أيها العاشق الجاهلي تصدّقُ أنّكَ أنتَ الحقيقةَ لا مصر فافتح ذراعيكَ لا شيء لا شيء غيركَ يُكملُ هذا الرحيل وأنتَ تُماكرُ نفسك فاخرج عليكَ لعلّك حين تُلاقي غريباً يُقاسمكَ اسم الحبيبةِ تُولدُ في المستحيل. <<الصفحة الرئيسية | |