شفقٌ يشقُّ دمَ القصيدة

 
by Evgeniy Shaman
 
 
 
أحلامُها شجرُ الخواتم
وردُها طعنُ التشفّي نفسَهُ بالسحر
مشيتُها الكناية
حين يلتئم المثنّى بالمثنّى
نومُها مُهرٌ
ويا للمهر
يمضغُ وردةَ النهدين
ينقضُ ثوبَها عَرَقُ المعاني
يسقطُ التفّاحُ مغشيّاً
يرنُّ الأصفرُ الذهبيُّ

رجلاها المبلّلتانِ تنزلِقانِ
من تحتِ الغطاءِ
..
تموءُ طاولةُ التبرُّجِ
أنحني لأردَّ للرّمانِ أحمرَهُ .. أُضيءُ

دعِ الوسادةَ تولمُ الرؤيا
- دعاني هاجسٌ -
فرجعتُ
ما هذا التثاؤبُ ؟
نرجسٌ يهذي ؟ أكاهنةٌ تُعلِّمُ ليلَها لغةً ؟

كطفلٍ ينفضُ الطَيَرانَ عن كتفيه
قلتُ :
خذِ النهايةَ من أصابِعِها .. وعدتُ أضيءُ

ساعتُها توسوسُ للنهارِ
- " تعالَ أحرقني , تلذّذ بي .. تعالَ
تعالَ .. "

لا تصحو , ولا يصحو النهارُ
ولا أنا فكرّتُ في قلبِ الغطاءِ
(حديقةٌ بيضاءُ ) , تنهضُ ربوتانِ صغيرتانِ
تُشاغبانِ الوردَ , تلمعُ نظرَةُ المرآةِ ,
تسقطُ قطةٌ أخرى , وتنهضُ ربوةٌ أخرى ,
وعدتُ أضيءُ .. أنهضُ , أنحني , لا أنحني لأردّ للرمانِ ..
بل لأردّ لي بعضَ الهدوءِ .. !!
..

ظلامُها شبحٌ يخفّفُ حدّةَ الأشياءِ بالإيهامِ
والإيهامُ سُلّمها الأخيرِ
وطرقُها فوقَ الظلامِ ببحّةِ الفوضى
كلامُ السائرينَ على سراطِ النومِ

ينعرجُ المدى , فتفوحُ من عيني ملائكةٌ
وتُغمِضُ فيّ رعشتها
وتبتسمُ الرسولةُ
في قميصِ النومِ ,
يبتسمُ الجنون
 

شفق يشق دم القصيدة

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 11 يونيو, 2008 01:41 م , من قبل nesaady

أخي الشاعر الجميل روحا ونصا
مهدي سلمان
أقف أمامك , قبالة نصك مشدوها من فرط وجع هذا الشعر المملوء بالحنين والمطر , يا امتداد طرفة بن العبد الذي أضاع عمره هناك في البعيد من أرواح الشعراء وتمردهم الغض , شعرك نبراس من أبنوس للغد , أعجب كيف تكتب بكل هذا الدفق الشعوري والغنى اللفظي . وتذهلني قصائدك اللائقة فقط بقامات الفحول , أنت طاقة فريدة سيالة جارحة الضوء ادَّخرها الزمن وها قد حانَ أوان انفلاتها
محبة وتقدير
نمر سعدي
فلسطين


اضيف في 02 اكتوبر, 2008 02:35 ص , من قبل AurorA فجر الزهراء

التهمت بعضك الذي انسكب خمرة معتقة
على شفاه المتصفح الابيض
،،،

أسكرني ما تذوقت ، فنكهته الشفافة فاقت الماء عذوبة

... دمت َ بـرحمة ، و حياة




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية