رجلاها المبلّلتانِ تنزلِقانِ دعِ الوسادةَ تولمُ الرؤيا كطفلٍ ينفضُ الطَيَرانَ عن كتفيه ساعتُها توسوسُ للنهارِ لا تصحو , ولا يصحو النهارُ ظلامُها شبحٌ يخفّفُ حدّةَ الأشياءِ بالإيهامِ 
وردُها طعنُ التشفّي نفسَهُ بالسحر
مشيتُها الكناية
حين يلتئم المثنّى بالمثنّى
نومُها مُهرٌ
ويا للمهر
يمضغُ وردةَ النهدين
ينقضُ ثوبَها عَرَقُ المعاني
يسقطُ التفّاحُ مغشيّاً
يرنُّ الأصفرُ الذهبيُّ
من تحتِ الغطاءِ
..
تموءُ طاولةُ التبرُّجِ
أنحني لأردَّ للرّمانِ أحمرَهُ .. أُضيءُ
- دعاني هاجسٌ -
فرجعتُ
ما هذا التثاؤبُ ؟
نرجسٌ يهذي ؟ أكاهنةٌ تُعلِّمُ ليلَها لغةً ؟
قلتُ :
خذِ النهايةَ من أصابِعِها .. وعدتُ أضيءُ
- " تعالَ أحرقني , تلذّذ بي .. تعالَ
تعالَ .. "
ولا أنا فكرّتُ في قلبِ الغطاءِ
(حديقةٌ بيضاءُ ) , تنهضُ ربوتانِ صغيرتانِ
تُشاغبانِ الوردَ , تلمعُ نظرَةُ المرآةِ ,
تسقطُ قطةٌ أخرى , وتنهضُ ربوةٌ أخرى ,
وعدتُ أضيءُ .. أنهضُ , أنحني , لا أنحني لأردّ للرمانِ ..
بل لأردّ لي بعضَ الهدوءِ .. !!
..
والإيهامُ سُلّمها الأخيرِ
وطرقُها فوقَ الظلامِ ببحّةِ الفوضى
كلامُ السائرينَ على سراطِ النومِ
وتُغمِضُ فيّ رعشتها
وتبتسمُ الرسولةُ
في قميصِ النومِ ,
يبتسمُ الجنون
الثلاثاء, 30 يناير, 2007
أحلامُها شجرُ الخواتم
ينعرجُ المدى , فتفوحُ من عيني ملائكةٌ
(2) تعليقات
أضف تعليقا
اضيف في 02 اكتوبر, 2008 02:35 ص , من قبل AurorA فجر الزهراء
التهمت بعضك الذي انسكب خمرة معتقة
على شفاه المتصفح الابيض
،،،
أسكرني ما تذوقت ، فنكهته الشفافة فاقت الماء عذوبة
... دمت َ بـرحمة ، و حياة
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية









أخي الشاعر الجميل روحا ونصا
مهدي سلمان
أقف أمامك , قبالة نصك مشدوها من فرط وجع هذا الشعر المملوء بالحنين والمطر , يا امتداد طرفة بن العبد الذي أضاع عمره هناك في البعيد من أرواح الشعراء وتمردهم الغض , شعرك نبراس من أبنوس للغد , أعجب كيف تكتب بكل هذا الدفق الشعوري والغنى اللفظي . وتذهلني قصائدك اللائقة فقط بقامات الفحول , أنت طاقة فريدة سيالة جارحة الضوء ادَّخرها الزمن وها قد حانَ أوان انفلاتها
محبة وتقدير
نمر سعدي
فلسطين