وليدانِ بين المدينةِ والنجفِ ووجهاهما للهِ درهما , يطوفانِ بالبيتِ / يطيرانِ عن أسفلِ الريحِ وتمرهما أحمرٌ / لا يدّسانِ فيهِ دموعاً بسمِ ذينِ الوليدينِ في أولِ الكائناتْ للسماءِ مدامعها , ولكم حزنكم , و لذينِ الوليدينِ يطيرانِ في أولِ الخفّةِ / وليدانِ يبتهلانِ يسيرانِ بينَ نخيلِ المدينةِ والكوفةِ , كمْ كان هذا الهوينى سريعاً , قالا : وصّدت عن الأرض غفلتها , اعشوشبَ البيدرُ النائمُ ما كانَ خبزاً وماءً حديثهما , كانَ قمحاً , وقوسَ قُزح وليدانِ بين المدينةِ / وليدانِ كانا يسيرانِ ذانِ الوليدانِ فاتحةٌ للجهاتْ بسمِ ذينِ الوليدينِ , 
زورقانِ يسيرانِ في سعةِ الماءِ
عمراهما تلعتانِ من الصُدفِ
تُكللُّ روحيهِما
أعينٌ من سؤالِ العصافيرِ
عن منبعِ الماءِ
تغريهما حدّةُ العشقِ
ذانِ الوليدانِ ,
موجتانِ إلهيتانِ
و خيطانِ من فجرهِ المورِفِ
حوارهما أمسِ أطربني /
عندما أورقَ القبو
ظلّل شطآنهُ
ولعسكَرَ وجّهَ سوسَنهُ بابتسامْ
وليدانِ
يستترانِ عن اللفظِ ,
بسمِ الذي دبّر النورَ
كي يُنهِكَ الظُلُماتْ ,
وبسمِ الوليدينِ في زمزمٍ والفراتْ
بيضاءُ هذي الغمامةُ فوقَهما
كجناحِ رسولٍ من الطينِ ,
ما وصلا عند قبرِ محمدَ
حتى أطلّ من القبرِ
يدعوهما للصلاةْ .
يبتسمانِ بلا شفةٍ , أو سماءْ
سوى تلكَ
أمُّ الشهيدِ , لتجعلَهُ مالحاً في يدِ الله , يأتيهما طائعاً
بسمِ من سخّر الجسدَ / العبوةَ / الملحَ / والحافلاتْ
أن يسخرا من غبارِ الجياد الكسيحةِ تفزعنا ,
ولنا أن نصّدقَ بعضَ الكلامْ
وليدانِ , بينَ انكسارينِ
عيناهما سلتّانِ من الزعترِ الجبلي
وتشهقُ مثلَ النوارسِ تترى
على شفقِ البحرِ مسترسِلاتْ
العشقُ يجلوهما
أصفَرينِ
تَناجيهُما واضحٌ /
ها هنا اتّضحَت
قافياتٍ من الجصّ تعلوهما ,
واضحانِ
فتندفُ أجسادنا جاذبيتها
مثلَ حضنِ الصلاة
تكوّرَ محرابُ حزنِهما
فيهِ يسترجعانِ الترابَ
المغمّسَ بالدمِ
بل غامضان
ابتهالهما / الأسطحِ الدامعاتْ
اثنانِ ,
خطّانِ ,
و يستقطرانِ من الأرضِ
عطراً
يسيرانِ , بعضَ صهيلٍ حذِرْ
أمامهما أخضرٌ كانَ هذا المساءُ ,
وفاكهةُ الجسدِ المتخمّرِ بالدمِ خضراء
صوتُ الأذانِ الذي يتهادى بذيلِهما كانَ أخضرَ ,
حتى نساءُ المدينةِ تسترقُ النظراتِ
و تزرعُ دربهما ببنفسجٍ اخضرَ / خضراءُ ,
هذا الحوارُ الإماميُّ بينهما
كانَ شلاّلَ زهرٍ تدفّقَ ,
ذانِ الوليدانِ يأتسرانِ القلوبَ سماويةً
أخضرانِ يسيرانِ
بسمِ الذي جعل النور في كوّةِ الشمسِ أخضرَ
فاختصَرَ الكلماتْ
بسمِ ذينِ الوليدينِ
من مخملِ العرشِ
في جنّةِ الوَجَنات .
دافقٌ
نبضُ تلكَ الحروفِ التي
اتخذت حَسَكَ الأرضِ
سجّادةً ,
دافقٌ
يتسرّبُ في فمِ ماء الفراتْ /
والفراتُ الذي كان دمعَ النبيينَ
حفَّهُما بالتلاواتِ ,
رقرقَ أبنائهُ ماء وردٍ بكفيهِما ,
زفّةٌ أتقنتها ملائكةُ الأرض ,
أكثرَ من أيِّ شيءٍ
يسيرانِ في خفّةٍ
فوق فوهّة المدفعِ المتأهبِ ,
الآنَ , ...
كانَ حديثهما واضحٌ
لم تشِبهُ روايةُ أيّامِنا
والنجفُ اثائبت
في هدوءٍ وغطّت
ببردتها ( الصدر )
واستيقظت كي تجهّزَ إفطارَ أبنائها النائمينَ .
تلفظُ روحيهِما حبقاً
يذرعُ الأرضَ ,
مسّت أصابِعْهُما وشَقَاً
فأصارتهُ سنبلةً
وغريبانِ في قومِ نيرونِ
كانا غريبينِ
إلا من الرفرفاتِ ,
غريبانِ
ينتظرانِ غريباً
على حافّةِ الساعةِ الليلكيةِ
إذ يفرشان له دربَهُ بالرياحينِ
كانا لَهُ / شفقاً يتأتّى بهِ الفجرُ
بسم هذا الهواءِ الذي
يتقطّرُ من فجوةِ الدمِ
يخرجُ من رئةِ الزفرات
بسمِ الذي
خاضعاتٍ لهُ
هذهِ الصهواتْ .
الاربعاء, 24 يناير, 2007
للذين لا يزالون يؤمنون , ها لامَسَ أصابعَهُمُ الماء
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








